
كشفت الاستخبارات العسكرية في بداية الحرب الدولية على السودان ، أن مرتزقة كولومبيين شاركوا بجوانب مختلفة في معارك بالخرطوم حول القصر و القيادة العامة و في مناطق حساسة في دارفور و كردفان …
هذه الحقيقة اثبتتها صور لقتلى من نفس الجنسية . و جوازات سفر و بطاقات عسكرية وجدت بحوزتهم . كما وثقت فيديوهات و تحقيقات صحفية وجود هولاء المرتزقة بالسودان . واوردت بعض الصحف الغربية ( وول استريت جورنال ) أن دولة الامارات قد جندت مرتزقة كولومبيين للقتال بجانب الدعم السريع . و سبق أيضا أن اعتذرت الحكومة الكولومبية للسودان عن مشاركة بعض رعاياها في الحرب التي ترعاها دولة الامارات العربية على السودان …
رغم أن السودان استخدم هذه الحقائق أدلة على تورط الامارات و مليشيتها أمام المحاكم و المنظمات الدولية ، إلا أنه لم يستخدمها بطريقة دبلوماسية أسلم مع جمهورية كولمبيا نفسها و مع ما يسمى بالمجتمع الدولي …
و في تطور ايجابي ، يسعى الرئيس الكولمبي غوتسافو بيترو ، لسن قانون في دولته يحظر الارتزاق . الشيئ الذي يحفز السودان لمزيد من التعاون مع كولومبيا لاجراء التحقيقات الجنائية اللازمة و انتزاع حقوق الكولومبيين المغرر بهم و حقوق السودانيين المعتدى عليهم . إذ أن بعض الجنود الكولومبيين قد سجلوا اتهامات لشركات اماراتية بخداعهم و تغيير وجهة عملهم و طبيعته …
على الخارجية السودانية اتخاذ اجراءات ذكية و سريعة لاستخدام كروت الارتزاق ، بصورة تقلل تغذية المليشيا و تفتح آفاقا جديدة للتعاون الدولي و الاقليمي في استصدار قوانين تحرم هذا المجال …
اذا نجح السودان في ذلك فحتما سيقف تدفق المرتزقة التشاديين و الجنوب سودانيين و الاثيوبيين و النيجريين و غيرهم من الجنسيات التي تعرض نفسها رقيقا في تجارة البشر …



