
قضية الاستاذة راشان ، قضية عادية ترتبط بالحق الخاص ، وفق قانون خاص بطبيعة المخالفة ، لكنها اكتسبت أبعاداً عامة بحكم ارتباطها بالصحافة والعمل الصحفي، لكنها تظل قضية حق خاص لا حق العام.
التداعيات العامة للقضية لا يجب أن تحجب حقيقة أنها بدأت بادعاء ضرر شخصي وإشانة سمعة لمواطن سوداني لجأ إلى القضاء ونال حكماً لصالحه. ومن ثم فإن أي معالجة إنسانية أو سياسية أو مهنية للقضية يجب أن تنطلق أولاً من الاعتراف بحق الشاكي ومركزيته القانونية ، حيث ينعقد له وحده لا لغيره حق التقاضي او التنازل او العفو ،، لايجب تصوير القضية باعتبارها قضية راي عام او مواجهة بين الدولة والصحافة والقوانين المنطمة للصحافة ،
كما ان حماية حرية التعبير قيمة مهمة، لكن حماية الأفراد من التشهير واشانة السمعة والضرر المعنوي قيمة لا تقل أهمية عنها، والتوازن بين الحقين هو جوهر العدالة.


