مقالات
أخر الأخبار

ذوالنورين نصرالدين المحامي يكتب: إنقاذ كورونا

سوداني نت:

✍ بعد أن أوشكت حكومة الجوع والفقر علي الرحيل وذلك بسبب الفشل المتصاعد والأزمات المتلاحقة بعدم مقدرتهم علي توفير أدني مقومات الحياة المعيشية الكريمة او محاولة دعم قطاع الإنتاج وتوفير مراكز البيع المخفض للمواطن بأسعار زهيدة كحلول آنيه الا ان انفراط العقد في سوق الحاجيات تركت للتجار الذين يضاربون في السلع مستقلين حاجة المواطن دون وازع إنساني او رقابة او مساهمه لتخفيف الأسعار علي المواطن المغلوب علي أمره فبينما تنشط الحكومة في لجنة إزالة التمكين وتسجل معدلات نجاح عاليه الا انها تقف عاجزة وخائرة إمام  أسباب ودواعي متطلبات الثورة فليس لدي أدني شك بأن فاقد الشئ لايعطيه وذلك لأنهم لايملكون الحلول الناجعه ولا المبادرات ولا العلاقات ولا الخطط الكفيلة بمعالجة الأوضاع وذلك لضعف كوادرهم وقدراتهم الإدارية والمعرفية لإدارة الدولة وعدم وضوح الرؤية لمابعد ( تسقط بس)  وبينما نحن في هذه المآسي يحل علينا فايروس كورونا البيولوجي لينقذ حكومة (قحط) من سكرتها وموتها السريري وينشغل الناس بإمتحان آخر هو كورونا  فتردي الخدمات والمعيشة بلغت زروتها بعجز حكومة قحط فالساحه السياسية تضج بكورونات معيشية كادت ان تعصف بالحكومة لولا قدر الله وظهور فايروس كورونا فتصاعدت الازمات والأسعار في غياب الرقابة وتحكم السوق( التجار) علي إقتصاد الدولة وعجزت مؤسسات الدولة  من إيقاف التدهور في كافة القطاعات فكل المعطيات الواقعية تدلل علي دنو اجل الحكومة اما المخاطر اليومية فهي أقوي من كورونا فقد شهدت الفترة الأخيرة تفلتات في الأسعار بصورة جنونيه حتي ان تذاكر النقل والمواصلات تضاعفت عشرات المرات الي الولايات وتجدد نشاط المضاربين في معاناة المواطن المسكين

✍ وبينما نحن في هذا المشهد المتردي وقفت حكومة الجوع والانفلات الأمني في بداية الطريق لاتجد مخرجا من ازماتها ولاهروبا من واقعها فصارت تلعن بعضها داخل قواها الميته فايقنوا ان إدارة الدولة ليست كإدارة المنظمات او الجمعيات وهي ليست نزهه لكل مرتادي السياسية وأصحاب الأجندة والغرض فالبلاد تشهد أزمات متلاحقة دون وجود مؤشرات الخلاص ويبقي مناصري ثورة ديسمبر حياري بين الماضي والحاضر والمستقبل المجهول فالثورة التي اختطفت بليل من بعض النشطاء السياسيين الذين الجموها وقادوها الي مآقيهم حين ركبوا علي ظهر الثورة ولم يكن يملكون رؤية ولا منهجا لإدارة الدولة وتلبية إحتياجات شعبها من أساسيات الحياة وقوامها حتما سيأتي حراس الثورة يوما لاعادة التصحيح دون ترتيب فصبر الشعب لن يدوم طويلا حتي يري ان شعاراتهم المطلبية التي تقيم أودهم وتخفف عنهم سعير الحياة وغلاء المعيشة في أيادي وطنية امينه لانهم نقضو العهد وتنكروا للوعود وألبسوها ثياب الحزبية للكتل اليسارية واقصو الآخرين الوطنيين ظانين أمد البقاء حتي فقدوا بوصلة المرسي وهامت بهم السفينه في بحر لجي حتي اضحوا لايعرفون طريقا للخلاص أوالقفز اما الي الماء او البقاء لاحتراق السفينة

✍ فكل قيادات قحط وحكرمتهم المنتفعه والمنتفخه وهم لايتعدون بالكاد عدد الاصابع لابد لهم أن يسجلوا صوت شكر لغاشية (كورونا) التي كتبت لهم حياة جديدة الي حين انجلاء الازمه فثورة الجياع وثورة ( الغضب الهادر) أذنت لاقتلاعهم وتعريت فشلهم بعد أن صمتت كافة الاحزاب والتيارات السياسية الوطنية وهم يعلمون يقينا بأن إعادة المنتج لايأخذ وقتا من الزمن فمن قادوا الثورة هم من سيصححون مسارها وسيكتب التاريخ لاقصر وافشل عمر لحكومة مرت علي العالم بعد أن بدأو في الاستقالات والهروب الي بلاد عم سام حيث اوطانهم الأصلية لينعموا في رغد العيش وحتما سيتركوا ارضنا العصية التي لاتطأها ارجل ملوثة بالغدر والخيانه

✍ لم يأبه الناس كثيرا بإحترازات كورونا الوقائية لان ٧٠٪ من الشعب السوداني يقتاتون رزق أطفالهم بحساب اليوم وليس لديهم من مال مايكفي حتي يقتنوا من المواد الاستهلاكية مايكفي لثلاثة ايام علي التوالي دعك لاسابيع اوشهور مجهولة فالصين وبعض الدول ابقت علي مواطنيها بمنازلهم ووفرت لهم قوتهم من مال الدولة بل ان بعض الدول دفعت عنهم فواتير الكهرباء والماء فبمعادلة ناموس الحياة السودانية نحتاج للتوصيف الاحترازي والوقائي الدقيق ( كيف نبقي في بيوتنا) ولانجد مانقوم به أنفسنا واطفالنا من ضروريات الحياة اليومية لكي نعيش ولانخشي الموت ( الكافر) فخوفنا من هذه الحكومة اكبر من كورونا لفقدنا الأمن والامان فإذا كنا نرتعد ونخشي غاشيات الليالي من فايروس كورونا وسرعة الانتشار فإن الخوف مبني علي المجهول والمستتر فكل حياتنا بنيت علي الصفوف لنيل الحقوق ولكن ماذا نفعل انخشي من المجهول القاتل ام المعلوم الغادر حفظ الله العباد والبلاد.

 

إضغط هنا للإنضمام إلى مجموعتنا على الواتساب (٢١)

إضغط هنا للمحاولة في بقية مجموعات الواتساب من (١) حتى (٢٠)

إضغط هنا للإنضمام إلى قناتنا على التليغرام

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق
إغلاق