مقالات
أخر الأخبار

ذوالنورين نصرالدين المحامي يكتب: تصحيح المسار الشبابي (3/1)

سوداني نت:

✳ من مؤشرات مصادر القوة للدولة الحديثه العنصر الشبابي الذي ينضح بالطاقة ويتصف بالقوة والمبادرات الخلاقة والعصرنه العلمية ويتحلي بالهم الوطني ويمتلك الوعي المعرفي ويتفهم المخاطر المحدقة بالوطن والمهددات الداخلية والخارجية كما أنه يفترض فيهم حسن التدبير وترتيب الأولويات مابين العام والخاص كما انهم يتدافعون نحو ترسيخ المعاني والقيم الوطنية.
فإن كانت الدولة تمتلك هذا العناصر الشبابية الواعية وبنسب عالية اي مابين ( ١٠ _ ٤٥) سنه فإنها تعد من الدول الشبابية الناهضة والتي تمتلك موارد بشرية وقوة معرفية وعلمية كبيرة وهذا مايتطلب توفر الارادة الوطنية والإنتماء القومي.
فأن الجيل الصاعد الآن يعون جيداً ما تخفيه بعض النخب والتيارات السياسية من أهداف ومقاصد لاتخرج من الإطار الذاتي والايدلوجي وتجيير الموارد والقدرات الوطنية عبر أشرعة السلطة الي تحقيق التطلعات السياسية والتمكين الفكري ويتحايلون في ذلك عبر إنتاج خطاب اعلامي وشعارات براقة توهم بعضهم بتبني تطلعاتهم وطموحاتهم وتحقيق آمالهم.
✳ إن واقع الشباب السوداني اليوم تجاوز مرحلة الإنتماء العقدي أوالعمل وفق التنظيمات السياسية او الاحزاب التقليدية بفقه الولاء والبراء او الالتزام العضوي بموجهات الكيان التنظيمي الهادي الي تنظيم شعاب الحياة وضبط الالتزام العضوي عن طريق المؤسسات والضوابط التنظيميه
فالساحة السياسية الشبابية الآن لم تعد خصبة كما كانت لقبول الأفكار الايدلوجيه والاستقطاب السياسي علي اساس المنهجية الفكرية او السياسية ويأتي ذلك لإبتعاد هذه الاحزاب عن التجديد الفكري وعدم التطور الهيكلي وضيق الماعون الاستيعابي من خلال المؤسسات لهذا الجيل المستنير بل جعلوهم أداة طيعه لدعم توجهاتهم الإقصائية ولذا فإن لهم مصطلح استفزازي لكل من يعتلي ويدعم قراراتهم بأنه (مغفل نافع) ، فأن هذا الجيل الصاعد تغيرت أدواته التوعويه فأصبحت وسيلة التعبئة عبر الوسائط والاعلام الرقمي لتوصيل المحتوي والمضمون وذلك بانتاج الخطاب العصري الذي يتواكب مع المتغيرات الحياتية ليستوعب طموحات وآمال الاجيال المتعاقبة ومخاطبة عقولهم وتلبية حاجاتهم ورغباتهم .
✳ فنجد أن اهتمامات الجيل الشبابي الصاعد الآن الذي لم يقف علي تجارب الحكومات السابقة ومواطن الضعف والخلل ومصادر القوة لفترات متعاقبة فهؤلاء الشباب لايملكون المعلومات الوافيه ولا المعايير القياسية لوضع الأداء التنفيذي في ميزان الاداء الصحيح للحكومات المتعاقبة في السودان لأنهم لم يشهدوا حكومة مايو حتي ٨٥ ولا حكومة المشير سوار الدهب كأصدق نموذج وتعهد ديمقراطي من العسكر ولاشهدو حكومة الاحزاب رغم اختلاف الفترات ومستوي الأداء الا ان حكومة الفترة الديمقراطية (الاحزاب) برئاسة الامام الصادق المهدي كانت اقسي فترة عصيبة علي المواطن الذي فقد فيه كل مقومات البقاء وفقد أمنه ومعاشه وتردي اقتصادي ومجاعة وضياع السيادة الوطنية وتآكل أطراف البلاد ثم معايشتهم لتجربة الإنقاذ والتي حوصرت من كل جانب بسبب التوجه الاسلامي الواضح
ولاشك أن الجيل الحالي تأثر بصورة مباشرة بالإستلاب الفكري والثقافي والنمط المعيشي وإغراءات المادية الغربية لواقع سوداني يفتقد فيه بيئة التطبيق للإختلاف الثقافي والديني والسياسي والاجتماعي فليس هناك تناسب يتواءم مع معتقداتنا وقيمنا الأصيلة فقد وجد البعض من الشباب ضالته في بعض شعارات التيارات اليسارية التي لاتتخذ من الأخلاق والمبادئ الوطنية وازعا يردعه من الخروج علي هذه القيم والمرتكزات الاجتماعية ، فالجيل الحالي يمكن وصفه بالجيل المتعاطي مع المتغيرات السياسية وليس له إنتماء فكري ضابط وموجه تنظيمي قائد لمسيرته ولكنه متأثر بالخطاب الاعلامي والتعبئة السياسية لمقتضيات الحال،
(ملحوظه) سنتناول في الحلقات الاخري اسباب خروجهم وتلبيتهم للدعوات واصنافهم ومستوي الوعي الإدراكي للقضايا الوطنية والوضع الاقتصادي ودورهم.

إضغط هنا للإنضمام إلى مجموعتنا على الواتساب (٢٩)

إضغط هنا للمحاولة في بقية مجموعات الواتساب من (١) حتى (٢٨)

إضغط هنا للإنضمام إلى قناتنا على التليغرام

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق
إغلاق