مقالات
تريند

ذوالنورين نصرالدين المحامي يكتب ✍️: لجنة التمكين في فتيل

سوداني نت:

🔅سبق وأن تناولنا في عدة مقالات بأن لجنة التمكين لامحالة الي الزوال لعدة اسباب استطردناها واول الأسباب الظلم والمحاكمه السياسيه واخذ القانون علي أساس تصفية الحسابات الايدلوجية

فهي لجنة تمكين وليست ( إزالة) لأن مايتبع الآن من خلال هذه (المقصلة) لاتمت للعدالة بصلة فهي لجنة لتكريس التمكين علي أساس الإنتماء والولاء السياسي والأيدلوجي منافيا ومجافيا لكل إجراءات العدالة السليمه

فهذه اللجنة السياسية لا تلتزم بالقواعد والإجراءات القانونية المعروفة التي تحقق الإنصاف في الخصومه فهي لا تعير للمبادئ القانونية وأحكام القانون شيئا فهي لا تعطي الفرصة لمن تُصدر بحقهم قرارات بالمصاردة او الحجز او حتي الفصل من الدفاع عن انفسهم او تقديم المستندات والأدلة التي تثبت حقوقهم القانونية وهذا من صميم مهام وإختصاصات النيابه والقضاء وحتي في النظام العدلي القويم فإن الإجراءات تتيح للمتضرر الإستئناف في كافة درجات التقاضي لإثبات براءته او تأييد حكم المحكمة

فقد تجاوزت (لجنة التمكين) سلطات النيابة القضاء وهي رده قانونية واخلافية مبتدعه وكفلت لنفسها كلجنة سياسية مبرأة من أي خطأ حق المصادرة والإنتزاع والحجز فهي تتولي المحاكمة بنفسها وتعقد الجلسات القضائية دون مثول المتضرر او المتهم او المدعي عليه أو تكليف محامي عن المتضرر كما ليس له حق الدفاع او المناهضه او المراجعة او تقديم المستندات او البينات او الشهود

فلجنة التمكين تملك كافة السلطات الثلاثه في الدوله ( تنفيذية، تشريعية، قضائية) ولها من الصلاحيات ماتفوق صلاحيات مجلس السيادة ولها حق تطويع وتقطيع الوثيقة الدستورية لتحقيق أغراضها لأنها ترتدي كافة الثياب السلطوية

وتتدخل هذه اللجنة بشكل سافر في التعيين والعزل للمؤسسات العدلية (وزارة العدل، النيابة، القضائية) دون أعتبار للأسس والمعايير السليمه المتبعة في ذلك

هذه اللجنة الإنتقامية إبتدعت لنفسها حصانة ( مطلقه) ضد أي مسائلة حتي ولو كانت جنائيا بينما لم يتوفر لأي رئيس دولة في العالم

هذه اللجنة ( المبرأة من كل عيب ) حولت سلطات الشرطة والنيابة الي مهامها فهي التي تتهم وتفتش وتستدعي وتقبض وتوجه التهمة وتصدر القرارات

فإن الدولة التي تحيد عن مقتضيات العدالة والإنصاف والشفافية وتمارس الظلم والتنكيل فهي زائلة لا محالة بالأمر الرباني.

فكان أهون لهذه اللجنة إن تستخدم القانون الصحيح مطية لمكافحة الفساد من أن يكون الفساد ذريعة لإنتهاك القانون والدستور

هذه اللجنة الاستقصائية وللأسف قد إعتلت علي منبر العدالة لهتك العروض وهضم الحقوق لتكون العدالة منصة اعلامية لمخاطبة الرأي العام وبث خطاب الكراهية بين المكونات المجتمعيه وإحداث فرقعات اعلامية للتاثير في الرأي العام

ومعلوم لدي كل ذي عقل وبصيرة فإن ممارسة وتطبيق القانون خارج الأطر القانونية المعروفة ( شرطة، نيابة، قضاء) هي باطلة وغير ناجزة وليس لها أثر قانوني حتي وإن تم التنفيذ السياسي وليس (القضائي) فإن كل هذه الحقوق ستعود  لإصحابها دون أدنى شك آو ترد عندما تتوفر العدالة الحقيقيه

فدولة الظلم ساعة ودولة العدل الي قيام الساعة فيبدو أن لجنة (التمكين)  في طريقها للتفكيك  سيما بعد استقالة رئيسها الفريق ركن ياسر العطا والملاحقات القانونية التي يتعرض لها مقررها صلاح مناع الذي قام بتسليم نفسه للنائب العام بعد بلاغات قيدت ضده  فضلاً عن دخول رئيسها المناوب محمد الفكي سليمان في ملاسنات حادة مع النائب العام الذي طالب في آخر أجتماع للجنة الامنية بحل لجنة إزالة التمكين والاستعاضة عنها بمفوضية لمكافحة الفساد واعتراف وجدي صالح بانهم يستثمرون في أموال اللجنه

فقد شهدت الفترة الماضية انتقادات واسعة للجنة إزالة التمكين لدرجة المطالبة بحلها  بل خرجت أصوات من داخل اللجنة تتنقد أداءها وعملها كما تعرضت اللجنه لانتقادات حادة من بعض القيادات الموقعه للسلام بل حتي من  أحزاب الثورة نفسها وقوبلت لجنة التمكين بانتقادات حادة بواسطة قانونيين وسياسيين حتي من رئيس لجنة (فض الاعتصام ) أ. نبيل أديب المحسوب عليهم مصرحا بأن عمل اللجنة يتعارض مع الوثيقة الدستورية

كما شهدت معظم الولايات تعدي علي مقار اللجنة وممتلكاتها ومطاردة عضويتها رفضا للظلم الذي تمارسه

فبعد ان كانت لجنة التمكين تطارد أنصار النظام السابق يتعرض الآن أعضاؤها لمطاردات وملاحقات قانونية   وقد وصل حد الغطرسه الي ان يهاجم مقرر اللجنة (مناع) رئيس مجلس السياده ونائبه والنائب العام  النائب العام وهو يجهل أبسط الحقوق والقواعد القانونيه بخصوص المتهمين

وقد قوبلت قرارات اللجنة مثل حل المنظمات واستلام الأموال والفصل التعسفي وتشغيل الأموال المصادرة خارج ولاية وزارة الماليه علي المال العام وباعتراف الوزيره المكلفه فقد لاقت استهجانا واسعا في كافة الأوساط العدليه والاعلاميه والسياسيه والرأي العام

بل دخلت اللجنة في صدام  مع المكون العسكري فيما يخص شركة زادنا التي تعرضت لانتقادات بواسطة صلاح مناع قبل أن تتوجه زادنا صوب المحاكم وتقوم بتقييد بلاغ ضد مناع

فالأيام القادمات حبلي بالكثير المثير خاصة بعد تشكيل الحكومة الجديدة وسيشربون من كأس الظلم والعلقم  وسيصرخون وهم داخل الفتيل .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!