مقالات
تريند

طارق شريف يكتب: إدارة سعر الصرف …. كلمة السر !!

سوداني نت:

ماأريد أن اؤكد عليه وبقوة ، للحد من انخفاض قيمة الجنيه ، هو مطالبة الجهات المختصة بوضع أجراءت فعالة لضبط وانتاج وتهريب الذهب الذى يعتبر أسرع الموارد لتوفير العملات الاجنبية ، خاصة وأن البنك المركزي قد سمح بتصديره في شكل خام في غياب المصفاة وقد فشلت تجربة البنك المركزي السابقة بدخوله في سوق الذهب كمشتري ومصدر ويجب بأن تترك الفرصة هنا للقطاع الخاص ليقوم بدوره الأساسي كاملا .

وأن يتفرغ البنك المركزي لادواره المهمة ومنها إدارة سعر الصرف و لدي البنك المركزي السوداني خبرة كبيرة في إدارة سعر الصرف لا تتوفر لدي العديد من البنوك المركزية في المنطقة .

وهي تجربة عن خبرة صقلتها التجارب وتراكمت عبر أزمان طويلة تقلبت فيها سياسات البنك المركزي ما بين سعر الصرف المثبت (fixed regime)، وسعر الصرف المرن المدار (managed float regime)، وسعر الصرف المعوم (free float regime) الذي انتهجه في مارس 2022 محققاً استقراراً مستداماً في سعر الصرف استمر لأكثر من عام.

إن العودة إلي مسار الاستقرار ليست مستحيلة، برغم ظروف الحرب، إذا ما تم حشد الموارد الداخلية عبر سياسات واجراءات وضوابط صارمة ليس فقط علي صعيد النقد الاجنبي بل أيضاً على صعيد العملة المحلية عبر تمكين وزارة المالية من إحكام ولايتها علي المال العام باتباع نظم تحصيل ضريبية وجمركية الكترونية، وتشريعات تلغي الكثير من القوانين القائمة التي تمكن بعض مؤسسات الخدمة الحكومية من زيادة مصروفاتها الجارية بما في ذلك المرتبات دون الرجوع لوزارة المالية، وبعد اجازة الموازنة.

إن بعض القطاعات الحكومية في حاجة لإعادة النظر في هياكلها التنظيمية والوظيفية، وحتي في المهام التي تقوم بها ظناً منها أنها تقع في دائرة اختصاصها فقط من خلال الممارسة التاريخية لهذه المهام والصلاحيات، وهو ما أضر كثيراً بقدرة المالية علي ضبط إيراداتها العامة، وتسبب في فوضي وعدم شفافية في الأداء العام لهذه القطاعات .

وفي هذا الجانب ،أريد أن الفت النظر وبقوة الي الطريقة التي تدار بها مديونية البترول لصالح حكومة جنوب السودان، وكذا الطريقة التي تدير بها وزارة المالية نفسها لمصروفاتها خلال الحرب، ولا تنجو قطاعات أخري أيضاً من الفوضي الإدارية مثال قطاع الكهرباء، والميناء، والضرائب، والجمارك، وحتي حكومات الولايات، ولدي أمثلة وأدلة علي الفوضي الإدارية في كل هذه القطاعات وفي غيرها.

كل هذا يسهم بشكل من الأشكال في ارتفاع معدل التضخم، وتدهور سعر الصرف، من خلال إهدار الموارد المالية الحكومية بما يدفع المالية للإستدانة من البنك المركزي لسد العجز في ميزانيتها العامة، لذلك فإن إصلاح سعر الصرف لن يحدث بالشكل المطلوب ما لم يحدث اصلاح شامل في كافة مكونات المنظومة المالية والادارية في قطاعات ومؤسسات الدولة المختلفة دون إستثناء.

تابعنا على قناة الواتساب

إضغط هنا للإنضمام إلى مجموعتنا على الواتساب (٣١)

إضغط هنا للمحاولة في بقية مجموعات الواتساب من (١) حتى (٣٠)

إضغط هنا للإنضمام إلى قناتنا على التليغرام

تابعنا على “أخبار قووقل”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!