مقالات
أخر الأخبار

ذوالنورين نصرالدين المحامي يكتب: المشروع الاسلامي في السودان 2-5

سوداني نت:

◼ دائما ماتلي الثورات رؤية اصلاحية قائمة علي معالجة أوجه القصور والخلل ومبنية علي ثوابت ثورية من أجل تثبيت دعايم التحول السياسي من أجل بناء ركائز الإصلاح السياسي عبر مشروعات فردية او جماعية
فقد استند المشروع الاسلامي في السودان منذ الوهلة الاولي علي ( المشروع الحضاري) كمشروع وطني اسلامي ذات رؤية اصلاحية شاملة وهو منتوج نهضوي تشتمل علي صبغ الحياة المدنية بالطلاء الاسلامي وإشاعة السلوك الإيجابي للفرد والجماعه لأحداث التحول المجتمعي الإيجابي فقد كان خطوات التنفيذ سمته متسارعة حتي لم تتبع التدرج في الانتشار والتغلغل الداخلي وان أحدث تحولا ايجابيا بعد ذلك في مواطن كثيرة، وايضا فان عدم اكتمال تفاصيل رؤية المشروع الحضاري وإغفال بعض الجوانب أدي الي خلق جزر (برامجيه ومنشطية) معزولة عن بعضها فلم تكتمل حلقة (التروس الدائرية) من خلال منظومة ميكانيكية متجانسه لتحدث أثر الفعل الإيجابي في التغيير
◼ فرغم ان البيئة السياسية في السودان كانت بيئة محافظة للقيم الإسلامية الا انها لم تخرج من إطار الشعارات والتاريخ وصفحات الكتب فجاء المشروع الاسلامي الحضاري ٨٩ لترسيخ هذه القيم الي فعل سلوكي وتغيير مفاهيمي وتحويله الي حركة مجتمعية لإحداث أثرا بعد سكون وتشكيلا للنشاط الإنساني الفاعل ثم لأحداث تغيير جذري حتي في الوعي العام مما أحدث ذلك ارتباك للنظريات العلمانية والتيارات القومية في الساحه مع عدم رضا وتملل للقوي التقليدية ( أمة واتحادي) لذا وجد المشروع عدوات داخلية ومحاربة شرسة حتي تخرجه من مقاصدة الإسلامية
فكان لابد لمسايرة المشروع من المزالق فتم التركيز علي تغيير النفوس والإعداد التربوي والروحي داخل كيان صفوي عقائدي اولا ومن ثم الاندياح الجماهيري عبر مشروعات مجتمعية تفصيلية تشمل عدد من المناشط والبرامج وأنماط المشاركات لأحداث التغيير الكلي وليس الصفوي مع ضرورة استصحاب وموائمة الجرعات الفكرية النظرية الي مجسمات حركية تجبر القطاعات المجتمعية والأفراد للتفاعل الإيجابي والتماهي مع متغيرات جديدة وبإشعاع اكثر قبولا وبريقا داخل المجتمع فكل هذه الوصفات يحملة الفكر والمشروع الاسلامي المتسع للنهضة الشامله
◼ ولذا كان لابد من إصلاح جذري داخل المؤسسات التربوية والعقيدة والتزكية والفقة والمعاملات الاقتصادية والتجارية وفي السياسة والاجتماع والثقافة والفكر فتم صياغة المناهج والدراسات بما يتوائم مع انشطة المشروع وتحولاته الإسلامية بدأت في مجال الأدب الاسلامي والاناشيد الحماسية والمدح والغناء ذات مضامين رسالية تزكي القيم الموروثة كالشجاعة والكرم وحب الوطن وكان لابد من استمرار التشكيل الثقافي والعلمي لتأسيس المنابر والمواقع الاعلامية والمسرح والمناشط المحلية بمواعين ( اسلامو سودانية) وتحفيز المفكرين والمبدعين من المساهمات والمشاركات الفعالة في مسيرة المشروع الاسلامي آخذين في الاعتبار مواكبة المناخ والمزاج السوداني الا ان الضعف الذي لازم التحول كان له أثر واضح في افتعال الأحزاب الاخري لمضادات إشعاعية لتنكيس وضرب المشروع الاسلامي بالتخذيل والتجاذب نحو السلطة واخري للغرض والهوي والتكسب وافراغ الغايات والمقاصد من مضامينها وجاءت الرؤية الإسلامية تباعا بفضل قوة العزيمة والارادة والصبر تحمل بشريات وغايات اصلاحية احدثت هدير التحول الشامل رغم المتاريس والعقبات

إضغط هنا للإنضمام إلى مجموعتنا على الواتساب (٢٨)

إضغط هنا للمحاولة في بقية مجموعات الواتساب من (١) حتى (٢٧)

إضغط هنا للإنضمام إلى قناتنا على التليغرام

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق
إغلاق